أخبار وطنية اليك "عفراء"... في ذكرى انتفاضة 17 ديسمبر..
17 ديسمبر تاريخ محفور في ذاكرة كل تونسي، من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب، في هذا اليوم من سنة 2010 انتفض الشعب التونسي ..انتفضت سيدي بوزيد ضدّ الذلّ والمهانة .. انتفضت بحثا عن الكرامة عن الشغل والحرية .. واليوم ونحن نحتفل بهذه الذكرى تجدّ حادثة تعيدنا الى نقطة الصفر ..
عن أي احتفال تتحدثون وفتاة الـ17 سنة يتم ايقافها لا لشيء سوى لأنها شاركت أبناء جهتها أبناء الكاف في تحرك ميداني احتجاجا على اعتزام صاحب مقهى "بو مخلوف" التاريخي والسياحي هدمه وتغيير صبغته الثقافية والتراثية.. عفراء بن عزة كافية حركتها الغيرة على تراث بلادها المنهوب فتحركت وعبرت عن رفضها، قد يكون المقهى ملك خاص ومن حق أصحابه بيعه، لكن هذه الفتاة التي أحبت بومخلوف رأت في هذا المعلم التاريخي جزءا من حياتها من ذكرياتها من تاريخ الكاف فهل يكون عقاب اندفاعها وغيرتها السجن والضرب والاهانة.؟. أبمثل هذه التصرفات نطبق القانون؟ ..
أعوان الأمن بالكاف "البوليسية" لم تشفع طفولة عفراء عندهم، فكانت "الماتراك هي الحلّ بالنسبة اليهم، هؤلاء حرموا عفراء من الاتصال بمحاميها او الاجابة على الاتصالات الهاتفية.. نعم يا سادة انها الديمقراطية في أبهى تجلياتها ...
والأدهى من كل هذا النيابة العمومية لم تراع سن التلميذة عفراء بن عزة (17 سنة من مواليد 1998)، وكان همها الوحيد تطبيق "العدالة" ... .
ولعل السؤال الملح في هذه اللحظات أين وزير الداخلية من كلّ هذا؟ هل علم ناجم الغرسلي بممارسات أعوانه ضدّ عفراء ؟ هل بمثل هذه التصرفات اللاانسانية سنحارب الارهاب؟ هل بالتضييق على الحريات والضرب والاهانة والشتم وعدم احترام ابسط الحقوق سنؤسس لعلاقة جديد بين رجل الأمن والمواطن؟؟
ختاما، الثابت أن سجن عفراء لن يدوم، وستكون حادثتها وصمة عار في ذكرى الانتفاضة لا فقط لوزارة الداخلية بل لتونس رئيسا وحكومة ومجتمعا مدنيا وحقوقيا ..
اليك عفراء الكافية التونسية ....
سناء ماجري